محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

336

الأصول في النحو

باب النفي ب ( لا ) الفتح الذي يشبه النصب هو ما جاء مطردا في الأسماء النكرات المفردة ولا تخص اسما بعينه من النكرات إذا نفيتها ( بلا ) ، وذلك قولك : لا رجل في الدار ولا جارية فأي اسم نكرة ولي ( لا ) وكان جوابا لمن قال : هل من غلام فهو مفتوح ، فإن دخلت ( لا ) « 1 » على ما عمل بعضه في بعض من معرفة أو نكرة لم تعمل هي شيئا إنما تفتح الاسم الذي يليها إذا كانت قد نفت ما لم يوجبه موجب .

--> ( 1 ) لا النافية للجنس ( وتسمى " لا " التبرئة ) : [ 1 ] شروط عملها : تعمل عمل " إنّ " بستّة شروط : ( أ ) أن تكون نافية . ( ب ) أن يكون المنفيّ بها الجنس ( ولو كانت لنفي الوحدة عملت عمل " ليس " نحو " لا رجل قائما بل رجلان " أمّا قولهم في المثل " قضيّة ولا أبا حسن لها " أي لا فيصل لها ، إذ هو كرّم اللّه وجهه كان فيصلا في الحكومات على ما قاله النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أقضاكم عليّ ، فصار اسمه كالجنس المفيد لمعنى الفيصل ، وعلى هذا يمكن وصفه بالنكرة ، وهذا كما قالوا : " لكلّ فرعون موسى " أي لكل جبّار قهّار ، فيصرف فرعون وموسى لتنكيرهما بالمعنى المذكور كما في الرضي ج - 1 ص 260 ) . ( ج ) أن يكون نفيه نصّا ( وهو الذي يراد به النفي العام ، وقدّر فيه " من " الاسغراقية ، فإذا قلنا " لا رجل في الدار " وأنت تريد نفي الجنس لم يصح إلا بتقدير " من " فكان سائلا سأل : هل من رجل في الدار ؟ فيقال : " لا رجل " ) . ( د ) ألّا يدخل عليها جار ( وإن دخل عليها الخافض لم تعمل شيئا ، وخفضت النكرة بعدها نحو " غضبت من لا شئ ، وشذ " جئت بلا شيء " بالفتح ) . ( ه ) أن يكون اسمها نكرة متّصلا بها ( وإن كان اسمها معرفة ، أو نكرة منفصلا منها أهملت ، ووجب تكرارها ، نحو " لا محمود في الدّار ولا هاشم " ونحو : لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ فإنّما لم تتكرّر مع المعرفة في قولهم " لا نولك أن تفعل " من النوال والتّنويل وهو العطية ، وهو مبتدأ ، وأن تفعل سدّ مسدّ خبره لتأول " لا نولك " بلا ينبغي لك أن تفعل ) . ( و ) أن يكون خبرها أيضا نكرة . انظر معجم القواعد 2 / 24 .